Logo
الخبرة الطبية السويسرية: مايوركا، زيورخ، لندن، ماربيا، أوفشور

الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته طبيا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

يعتبر الإدمان الجنسي من السلوكيات التي قد يؤدي إلى تدمير حياة الشخص. ويُعد هذا النوع من الإدمان اضطرابًا حقيقيًا يؤثر على ملايين الأشخاص، والأزواج، والعائلات في جميع أنحاء العالم. وتنعكس آثاره على حياة الشخص المدمن، وعلى محيطه القريب وأصدقائه.

لكن من الممكن التعافي من الآثار السلبية التي يُخلّفها هذا الإدمان على العلاقة. سواء كان الشخص هو المدمن نفسه أو شريكًا لشخص يعاني من هذا الإدمان، فهو ليس وحده، وهناك دائمًا أمل في التغيير والتحسن.

إدمان الجنس هو اضطراب سلوكي، يُعرف أيضًا باضطراب السلوك الجنسي القهري، ويؤثر على ما بين 3 إلى 5٪ من السكان، ومعظمهم من الرجال. ويمكن أن يشمل مجموعة متنوعة من السلوكيات، مثل الإفراط في مشاهدة المواد الإباحية على الإنترنت مع الاستمناء، أو الانخراط في علاقات جنسية عابرة ومتعددة، أو الإفراط في استخدام الخدمات الجنسية، مثل الجنس عبر الهاتف (1).

حوالي نصف الأشخاص المصابين يعانون أيضًا من نوع من الانحراف الجنسي الذي قد يكون غير قانوني، مثل البيدوفيليا، الاستعراض الجنسي، أو دفع المال مقابل خدمات جنسية. من السمات الشائعة لهذا الاضطراب: فقدان السيطرة، والمجازفة العالية، والاستمرار في السلوك رغم العواقب السلبية (2).

يمكن أن يأخذ الإدمان الجنسي أشكالًا عديدة، منها الإدمان على:

  • الأفعال الجنسية
  • المواد الإباحية
  • الاستمناء
  • التخيلات الجنسية المستمرة
  • الاستعراض الجنسي أو التلصص، عندما يشعر الشخص برغبة في كشف أعضائه التناسلية أمام الآخرين في الأماكن العامة أو في مشاهدة أشخاص آخرين يمارسون نشاطًا جنسيًا، وكلا الأمرين دون موافقة.

هذه السلوكيات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. وكما هو الحال مع إدمان المخدرات أو الكحول، يمكن أن يكون للإدمان الجنسي تأثيرات سلبية على الصحة الجسدية والعقلية، والعلاقات الشخصية، والعمل، وجودة الحياة (3).

لم يتم تحديد سبب بيولوجي وحيد حتى الآن يفسر نشأة واستمرار السلوكيات الجنسية القهرية. لكن الأبحاث تشير إلى أنه مرتبط باضطرابات نفسية أخرى، من بينها اضطرابات المزاج (مثل الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب)، واضطرابات القلق، واضطرابات الشخصية، واضطرابات التحكم في الاندفاعات.

من بين الأسباب المحتملة ما يلي :

اختلال في المواد الكيميائية المسؤولة عن المزاج في الدماغ :

قد تؤدي المستويات المرتفعة أو النشاط الزائد لبعض النواقل العصبية (مثل الدوبامين، والنورأدرينالين، والسيروتونين) إلى زيادة في الرغبة والسلوك الجنسي (4).

ركزت الدراسات المتعلقة بالنواقل العصبية المرتبطة بالسلوكيات الجنسية القهرية على “الأحاديات الأمينية” مثل السيروتونين، والدوبامين، والنورأدرينالين. وهنا أيضًا، فإن البحوث السريرية لا تزال نادرة. وتشير الأدلة إلى أن الأداء الجنسي الطبيعي يتطلب توازناً في هذه النواقل العصبية، كما يتضح من الاضطرابات الجنسية الناتجة عن استخدام مثبطات استرجاع السيروتونين (ISRS)، ومن زيادة النشاط الجنسي لدى الأشخاص الذين يتناولون المنشطات.

بالإضافة إلى النواقل العصبية، تلعب الهرمونات الجنسية دورًا أساسيًا في الوظيفة الجنسية. وقد تم ربط مستويات التستوستيرون بالأداء الجنسي، ولكن المثير للدهشة أنها لا ترتبط دائمًا بالرغبة الجنسية أو الدافع الجنسي.

أمراض تؤثر على مناطق الدماغ التي تتحكم في السلوك الجنسي أو تُتلفها :

يمكن أن تسهم بعض الحالات مثل الخرف، والصرع، والاضطراب ثنائي القطب، وإصابات الفص الجبهي، أو اللوزة الدماغية، أو القشرة الجبهية الأمامية، في حدوث فرط النشاط الجنسي (5).

اشارت بعض الدراسات العلمية عن سلوكيات مفرطة في النشاط الجنسي لدى مرضى يعانون من إصابات في الفص الجبهي، أو أورام دماغية، أو اضطرابات عصبية تشمل الفصوص الصدغية ومناطق الدماغ المتوسط، مثل اضطرابات الصرع، ومرض هنتنغتون، والخرف.

يمكن أن تؤدي إصابات الفص الجبهي إلى ظهور سلوكيات غير منضبطة، مما قد يفسر جزئيًا زيادة النشاط الجنسي وانخفاض القدرة على التحكم فيه. ومع ذلك، فإن المزيد من الأبحاث ضروري لفهم هذه الانحرافات بشكل دقيق، خصوصًا وأن هناك أفرادًا يعانون من إصابات في الفص الجبهي دون أن يظهر لديهم سلوك جنسي قهري.

خلل في وظائف الدماغ:

هذا الخلل يمكن أن يؤدي إلى إنشاء مسارات عصبية جديدة مرتبطة بالسلوك الإدماني.

تعاطي المواد المخدرة:

خاصة الكوكايين، والأمفيتامينات، والكحول.

تأثير جانبي لبعض الأدوية :

تم توثيق حالات من السلوك الجنسي المفرط المرتبط باستخدام أدوية مرض باركنسون، مما يدل على دور أنظمة الدوبامين في السلوكيات الجنسية القهرية (6).

علاج ادمان الجنس يكون بمساعدة أخصائي نفسي، أو طبيب نفسي، أو اختصاصي في الصحة الجنسية. ويعتمد نوع العلاج الذي سيتلقاه المريض على السبب الكامن وراء الإدمان الجنسي ومدى تأثيره على حياته الشخصية.

يختلف علاج الهوس الجنسي إلى حد ما بين النساء والرجال، بسبب الفروقات البيولوجية، النفسية، والاجتماعية التي تؤثر في طبيعة الاضطراب واستجابته للعلاج. لكن توجد كذلك مبادئ علاجية مشتركة. بصفة عامة، يتم علاج الإدمان الجنسي من خلال مزيج من الأدوية، والعلاج النفسي، والعلاج الجماعي ضمن مجموعات الدعم.

الأدوية:

لا يوجد دواء مُعتمد بشكل خاص لعلاج الإدمان الجنسي. ومع ذلك، يمكن تجربة بعض الأدوية التي تؤثر على الهرمونات والمواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالرغبة والسلوك، والتي تُستخدم عادة لعلاج اضطرابات مشابهة (7). سيقوم الطبيب بوصف الأدوية الأنسب لحالة المريض، مع مراعاة المشاكل النفسية الأخرى التي قد يعاني منها. من بينها نذكر:

  • مضادات الاكتئاب (Antidepressants): تُعتبر مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (ISRS) الخيار العلاجي الأول في علاج الإدمان الجنسي.
  • مضادات الأندروجين (Anti-androgens): تستهدف هذه الأدوية الهرمونات الجنسية الذكرية، وتُعد مفيدة في تقليل الأفكار القهرية. ويمكن استخدامها في الحالات الشديدة التي تنطوي على سلوك جنسي يشكل خطرًا على الآخرين.
  • نالتريكسون (Naltrexone): يُستخدم هذا الدواء في علاج إدمان الكحول والأفيونات، وقد أظهر فعالية في علاج إدمان القمار، وقد يكون فعّالًا أيضًا ضد الإدمان الجنسي (8).
  •  مثبتات المزاج (Mood stabilizers): يمكن أن تكون مفيدة في حالات الاضطراب ثنائي القطب المصحوبة بسمات هوسية أو اندفاعية وفرط النشاط الجنسي. ومن الأمثلة على ذلك: الليثيوم، والفالبروات، والكاربامازيبين
  • الأدوية المضادة للقلق (Anti-anxiety medications): يمكن تجربتها إذا كان السلوك الجنسي ناجمًا عن القلق.
  • أدوية أخرى: قد يُلجأ إلى مضادات الذهان عندما تكون اضطرابات التفكير أو التهيج الشديد هي السائدة. ويمكن أن تُقلل هذه الأدوية من الرغبة الجنسية، والإثارة، والنشوة.

العلاج النفسي:

يعتمد العلاج النفسي على مجموعة متنوعة من الأساليب. وخلال الجلسات، يتواصل المريض مع مختص في الصحة النفسية يساعده على تحديد العوامل التي قد تثير سلوكيات فرط النشاط الجنسي والعمل على إدارتها (9). يُقدَّم العلاج النفسي للأفراد بشكل فردي، وأيضًا للأُسر والأزواج، نظرًا لأن الإدمان الجنسي يؤثر على الجميع في محيط الشخص المعني.

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يهدف هذا النوع من العلاج النفسي إلى استبدال الأفكار والسلوكيات السلبية بأساليب بديلة للتعامل بشكل أفضل مع المواقف وتقليل الرغبة في ممارسة الجنس (10).
  • علاج القبول والالتزام (ACT): يستند هذا العلاج إلى تقنيات القبول واليقظة الذهنية. ويهدف إلى مساعدة الفرد على تقبّل الضيق النفسي وتغيير علاقته بأفكاره بدلاً من محاولة تغيير الأفكار نفسها.
  • المقابلة التحفيزية (MI): تهدف هذه المقاربة إلى دعم الشخص في استكشاف إدمانه الجنسي مع مراعاة أهدافه وقيمه الشخصية.

مجموعات الدعم الذاتي:

هي مجموعات قائمة على برنامج الـ12 خطوة، لكنها تركّز على دعم الأشخاص المصابين بالإدمان الجنسي أثناء فترات الانتكاس أو بين فترتين من الانتكاس. هذه المجموعات تركز بشكل أكبر على التعامل مع الانتكاسات، وغالبًا ما تفتقر إلى أسس قوية لمنع حدوث انتكاسات مستقبلية (11).

ومن بين هذه المجموعات: مدمنو الجنس المجهولون، مدمنو الجنس القهريون المجهولون، مدمنو الجنس المجهولون، مدمنو الجنس والحب المجهولون، مدمنو السلوك الجنسي القهري المجهولون.

علاج الهوس الجنسي عند الرجال:

يتميّز الهوس الجنسي عند الرجال غالبًا برغبة جنسية مرتفعة مصحوبة بسعي دائم نحو التنوع والإشباع اللحظي، مما يستدعي العمل على إعادة تشكيل مفهومهم للمتعة وتعزيز قدرتهم على الانضباط الذاتي. ومن الشائع أيضًا أن يترافق هذا الاضطراب مع سلوكيات مثل الاستمناء المفرط أو إدمان الإباحية، وهو ما يتطلب إدماج تقنيات علاج الإدمان السلوكي ضمن الخطة العلاجية.

كما يُعدّ الخيال الجنسي المتكرر أو المتطرف محفزًا رئيسيًا لهذا النوع من السلوك، ويُعالج عادة عبر أساليب مثل إيقاف الفكر أو إعادة التوجيه السلوكي. ورغم أن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بهذا الاضطراب تكون أقل حدة عند الرجال مقارنة بالنساء، ما يجعلهم أكثر ميلًا لطلب المساعدة، فإنهم كثيرًا ما يقللون من شأن المشكلة أو لا يدركون خطورتها على حياتهم النفسية والاجتماعية.

علاج الهوس الجنسي عند النساء:

يميل السلوك الجنسي القهري لدى النساء غالبًا إلى الارتباط بحاجات عاطفية عميقة، كالبحث عن الحب أو القبول، مما يتطلب علاجًا يركّز على تعزيز تقدير الذات وبناء علاقات صحية لا تعتمد على الجنس كوسيلة للتواصل أو الشعور بالقيمة. وتواجه النساء في هذا السياق وصمة اجتماعية أشد من الرجال، إذ يعانين غالبًا من مشاعر الخجل أو الذنب، ما يجعل الإفصاح عن المشكلة وطلب المساعدة أكثر صعوبة، ويُحتّم توفير بيئة علاجية آمنة ومحترِمة. كما يرتبط هذا الاضطراب لدى العديد من النساء بتاريخ من الصدمات، مثل التحرش أو الاعتداء الجنسي، مما يستدعي اعتماد مقاربة علاجية تراعي آثار الصدمة وتُبنى على فهمها.

وإلى جانب ذلك، قد تكون السلوكيات القهرية عند النساء أقل وضوحًا من الناحية الظاهرة، وتتمثل في أنماط مثل التعلق المرضي بالعلاقات، أو الاستسلام الجنسي المفرط، أو الانخراط في علاقات غير آمنة، ما يفرض ضرورة التشخيص الدقيق والمتعدد الأبعاد لفهم جذور السلوك وتحديد التدخل المناسب.

يُعدّ إدمان الجنس اضطرابًا نفسيًا وسلوكيًا معقّدًا يتجاوز مجرد الإفراط في النشاط الجنسي، إذ يعكس في كثير من الأحيان صراعات داخلية عميقة، مثل القلق، الوحدة، الصدمات السابقة، أو ضعف تقدير الذات. ومع أن المجتمع قد يستخف بهذا النوع من الإدمان أو يحيطه بوصمة سلبية، فإن الاعتراف به كحالة مرضية قابلة للعلاج يُعدّ خطوة أساسية نحو التعافي.

فبفضل التقدّم في مجالات العلاج النفسي والدعم الجماعي، يمكن للمصابين بهذا الاضطراب أن يستعيدوا توازنهم النفسي والعاطفي، ويبنوا علاقة صحية مع ذواتهم ومع الآخرين. لذلك، يبقى الوعي، والفهم غير الإدانـي، والبحث عن المساعدة المتخصّصة، من أهم مفاتيح الطريق نحو الشفاء.

(1) Grant, J. E., & Chamberlain, S. R. (2016). Expanding the definition of addiction: DSM-5 vs. ICD-11. CNS spectrums, 21(4), 300–303. https://doi.org/10.1017/S1092852916000183

(2) Maatoug, R., & Karila, L. (2019). Un tabou qui ne l’est plus : l’addiction sexuelle [Sex addiction: losing its taboo]. Soins. Psychiatrie, 40(321), 37–40. https://doi.org/10.1016/j.spsy.2019.02.001

(3) Duffy, A., Dawson, D. L., & das Nair, R. (2016). Pornography Addiction in Adults: A Systematic Review of Definitions and Reported Impact. The journal of sexual medicine, 13(5), 760–777. https://doi.org/10.1016/j.jsxm.2016.03.002

(4) Woodcock, E. A., Zakiniaeiz, Y., Morris, E. D., & Cosgrove, K. P. (2020). Sex and the dopaminergic system: Insights from addiction studies. Handbook of clinical neurology, 175, 141–165. https://doi.org/10.1016/B978-0-444-64123-6.00011-4

(5) Sinko, L., Regier, P., Curtin, A., Ayaz, H., Rose Childress, A., & Teitelman, A. M. (2022). Neural correlates of cognitive control in women with a history of sexual violence suggest altered prefrontal cortical activity during cognitive processing. Women’s health (London, England), 18, 17455057221081326. https://doi.org/10.1177/17455057221081326

(6) Leplow, B., Renftle, D., Thomas, M., Michaelis, K., Solbrig, S., Maetzler, W., Berg, D., & Liepelt-Scarfone, I. (2023). Characteristics of behavioural addiction in Parkinson’s disease patients with self-reported impulse control disorder and controls matched for levodopa equivalent dose: a matched case-control study. Journal of neural transmission (Vienna, Austria : 1996), 130(2), 125–133. https://doi.org/10.1007/s00702-023-02588-8

(7) Mestre-Bach, G., & Potenza, M. N. (2024). Current Understanding of Compulsive Sexual Behavior Disorder and Co-occurring Conditions: What Clinicians Should Know about Pharmacological Options. CNS drugs, 38(4), 255–265. https://doi.org/10.1007/s40263-024-01075-2

(8) Bostwick, J. M., & Bucci, J. A. (2008). Internet sex addiction treated with naltrexone. Mayo Clinic proceedings, 83(2), 226–230. https://doi.org/10.4065/83.2.226

(9) López-Pinar, C., Esparza-Reig, J., & Bőthe, B. (2025). Psychotherapy for problematic pornography use: A comprehensive meta-analysis. Journal of behavioral addictions, 14(2), 630–643. https://doi.org/10.1556/2006.2025.00018

(10) Hallberg, J., Kaldo, V., Arver, S., Dhejne, C., & Öberg, K. G. (2017). A Cognitive-Behavioral Therapy Group Intervention for Hypersexual Disorder: A Feasibility Study. The journal of sexual medicine, 14(7), 950–958. https://doi.org/10.1016/j.jsxm.2017.05.004

(11) Efrati, Y., & Gola, M. (2018). Compulsive sexual behavior: A twelve-step therapeutic approach. Journal of behavioral addictions, 7(2), 445–453. https://doi.org/10.1556/2006.7.2018.26

(12) Franken I. H. A. (2023). Is sexual craving a sign of sex addiction?. Addiction (Abingdon, England), 118(12), 2315–2316. https://doi.org/10.1111/add.16362

الأسئلة الشائعة

كيف يمكننا أن نساعد

The Balance RehabClinic هي شركة رائدة في تقديم علاج الإدمان الفاخر وعلاج الصحة العقلية للأفراد الأثرياء وعائلاتهم ، حيث تقدم مزيجًا من العلوم المبتكرة والأساليب الشاملة مع رعاية فردية لا مثيل لها.

طريقة فريدة

مفهوم ناجح ومثبت يركز على الأسباب الكامنة

0 قبل

إرسال طلب القبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج النفسي والشمولي

4 أسبوع

العلاج الأسري

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارة تنشيطية

Skip to content